خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 67

نهج البلاغة ( دخيل )

أكثر منه ( 1 ) ، وإيّاك أن تجمح بك مطيّة اللّجاج ( 2 ) احمل نفسك من أخيك - عند صرمه - على الصّلة ، وعند صدوده على اللّطف والمقاربة ، وعند جموده على البذل ، وعند تباعده على الدّنوّ ، وعند شدتّه على اللّين وعند جرمه على العذر ، حتّى كأنّك له عبد ، وكأنهّ ذو نعمة عليك ( 3 ) ،

--> ( 1 ) ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه : أساس إقتصادي عظيم . لا تجازف بمال وتعرضّه للتلف بأمل أن يحصل لك أكثر منه . ( 2 ) وإياك أن تجمح بك مطية اللجاج : جمح - الفرس جموحا : عصا أمر صاحبه . ولجّ - في الأمر لجاجا : تمادى . والمراد : التحذير من الخصومات لما يتسبب منها من مصاعب ، والأخذ بفن التسامح . ( 3 ) احمل نفسك من أخيك عند صرمه . . . : هجره . على الصلة : العطية . وعند صدوده : أعراضه . على اللطف : البر . والمقاربة : الدنو . وعند جموده : بخله . على البذل : العطاء . والمراد من الفصل : الاحتفاظ بالأخوة ، واحتمال المكروه من الصديق ، ومقابلة هجرانه بالصلة ، وأعراضه بالبر ، وهكذا ، تأدّبا بآداب الإسلام ، وحثّا على مكارم الأخلاق . حتى كأنك له عبد وكأنه ذو نعمة عليك : أسلك معه هذا المسلك من الأدب طلبا لمرضاة اللهّ تعالى